السيد كمال الحيدري
426
الفتاوى الفقهية
الرهن وموت أحدهما لو أوصى الرَّاهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ويستوفي حقّه منها بعد موته ، لزمت الوصية ، وليس للورثة منع المرتهن من بيع العين المرهونة واستيفاء حقّه منها . حقّ الرهانة موروث ، فإذا مات المرتهن - الدائن - لم يبطل الرَّهن بموته ، وانتقل الحقّ إلى ورثته ، وصاروا مرتهنين ، من دون حاجة إلى عقد جديد . إذا قال الراهن عند موت المرتهن : لست واثقاً من الورثة على العين المرهونة ، كان له ذلك ، فإن اتّفق هو والورثة على وضعه عند أمين فذاك ، وإلّا وضع أمانة عند الحاكم الشرعي أو من يختاره لذلك . لا يبطل الرَّهن بموت الرَّاهن ، بل تنتقل العين ملكاً لورثته من بعده وتبقى مرهونة بالدَّين الذي اشتغلت به ذمّة مورثهم حتّى تبرأ ذمّته من الدَّين . لو كانت العين المرهونة بيد المرتهن ، ومات الرَّاهن ، فخاف المرتهن جحود الورثة له ، ولم تكن له بيّنة أو مستمسك رسميّ يثبت الرَّهن ، جاز له استيفاء دَينه من الرَّهن الذي في يده . إذا استدان زيد من عمرو مبلغاً من المال ورهن عنده داره على دَينه ، ثمّ مات الرَّاهن وهو زيد ، وخلّف من بعده ولدين مثلًا ، فأدّى أحدُ الولدين ما يصيبه من دَين أبيه ، لم تنفكَّ حصَّته من الدار عن رهنها حتّى تؤدَّى بقية الدَّين . وإذا مات المرتهن - وهو عمرو في الفرض المذكور - وخلف من بعده